الشيخ الأميني

417

الوضاعون وأحاديثهم

بين دفوفها ، وينتهي الإسناد في كثير من ذلك البهرج المزخرف إلى أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) يعرب ذلك كله عن صدق ما جاء به عامر بن شراحيل من قوله : أكثر من كذب عليه من الأمة الإسلامية هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب . ذكره الذهبي في طبقات الحفاظ ( 1 ) ( 1 / 77 ) . ويعرف القارئ شأن هذه الأحاديث من كلام الفيروزآبادي صاحب القاموس ، قال في خاتمة كتابه سفر السعادة ( 2 ) : باب فضائل أبي بكر الصديق ( رضي الله عنه ) أشهر المشهورات من الموضوعات ، وقال بعد ذكر أحاديث مفتعلة في فضائل أبي بكر : وأمثال هذا من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل ، وقال : وباب فضل معاوية ليس فيه حديث صحيح ، وذكر العجلوني مثل كلام الفيروزآبادي حرفيا في كشف الخفاء ( 2 / 419 ) . وقال الحاكم : سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب بن يوسف يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقول : لا يصح في فضل معاوية حديث . اللآلئ المصنوعة ( 3 ) ( 1 / 220 ) . وقال ابن تيمية في منهاج السنة ( 2 / 207 ) : طائفة وضعوا لمعاوية فضائل ورووا أحاديث عن النبي في ذلك ، كلها كذب . وقس على هذا ما اختلقوا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غير واحد من

--> ( 1 ) تذكرة الحفاظ : 1 / 82 . ( 2 ) سفر السعادة : 2 / 211 ، 212 . ( 3 ) اللآلئ المصنوعة : 1 / 424 .